الأكثر مشاهدة

الزواج من القاصرات.. هذه هي الأرقام «المخيفة» في عالمنا العربي

تنتشر ظاهرة الزواج بالقاصرات في عدد من بلدان في العالم وعالمنا العربي لا يشكل استثناء بطبيعة الحال. تعتبر ممارسات تزويج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري انتهاكات لحقوق الإنسان والانعكاسات مدمرة وخطيرة جداً.

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي الى انتشار هذه الظاهرة منها الفقر والجهل وغيرها لكن الأسباب الأكثر شيوعاً والتي يصعب كثيراً تبديلها هي العادات والتقاليد التي يمنع التخلي عنها أو معارضتها.

١٤ مليون فتاة قاصر يتم تزويجها سنوياً حول العالم وبحسب هيئة الأمم المتحدة تتصدر الهند عدد حالات زواج القاصرات، بما يقدر بعشرة آلاف حالة. كما تنتشر حالات زواج القاصرات بشكل كبير في بعض البلدان الإفريقية، حيث تصل النسبة إلى 58% في دول النيجر وتشاد وإثيوبيا وغينيا.

أما في عالمنا العربي فإن فتاة من أصل سبع تتزوج قبل بلوغها الثامنة عشرة من عمرها.

العراق
٢٤٪ من القاصرات العراقيات متزوجات. المشكلة تكمن في القانون العراقي الذي يحدد سن الزواج بين ١٥ و ١٨ عاماً وما فوق والذي لا يلتزم به أحد. وأيضاً وفق القانون فإنه حتى لو تم تزويج القاصر رغماً عنها ففي حال كانت في سن السابعة أو التاسعة وأرغمت على الزواج من قبل والدها فالزواج صحيح أما إن أجبرت من قبل الأخ أو العم فعليها الانتظار لسن الرشد كي تتمكن من الغاء الزواج !

السعودية
لا يوجد إحصاءات رسمية تؤكد الأرقام، ففي حين ذكرت بعض التقارير أن عدد الزواج بقاصرات يتجاوز ٥٠٠٠ فتاة هناك تقارير أخرى تنفي هذه الأرقام وتحصرها بست حالات فقط. الجدل قائم وموجود منذ مدة طويلة خصوصاً، وأن تزويج القاصرات سنة العرف القبلي في السعودية. ومنذ عام 2013 تدرس وزارة العدل سن قانون تحديد سن الزواج ولكن جهودها كانت تصطدم بفتوى رسمية من مفتي عام السعوديةـ والتي تجيز هذا النوع من الزواج.

الإمارات
أيضاً في الإمارات لا يوجد إحصائيات رسمية توضح نسبة زواج القاصرات. وفق القانون الإماراتي يمنع زواج شخصين يتجاوز عمر أحدهما ضعف عمر الىخر. وفي حال كان عمر أحد الزوجين أقل من 18 عاماً فيجب الحصول على موافقة رئيس محكمة الأحوال الشخصية. لكن وفق إحصائية لليونيسف فإن ٥٥٪ من النساء الإماراتيات اللواتي لم يبلغن العشرين بعد متزوجات.

اليمن
نسبة زواج القاصرات في اليمن ومنذ العام ٢٠٠٩ ورغم كل الجهود في تزايد مستمر. أظهرت دراسة لمركز الرصد والحماية في منظمة سياج أن ما لا يقل عن ٦٠٪ من الفتيات اليمنيات يتزوجن قبل بلوغ ١٨ عاما في حين تتزوج أخريات بنسبة تراوح ما بين ٣٠ و ٤٠٪ قبل بلوغهن الـ15 عاماً. تختلف أماكن تركز تزويج القاصرات، وتتفاوت النسب من منطقة إلى أخرى. فهي منتشرة جداً في الأرياف التي يعيش فيها ٧٠٪ من السكان.

المغرب
تم إصدار مدونة الأسرة عام ٢٠٠٤ والتي تحدد سن الزواج بـ ١٨ عاماً. لكن الواقع يؤكد أن الالتزام بالقانون شبه معدوم. ووفق الإحصائيات نسبة زواج القاصرات في المغرب هي ١٦٪.

مصر
على الرغم من تحديد القانون المصري الحد الأدنى للزواج بـ ١٨ عاماً فإن نسبة القاصرات المتزوجات في مصر هي ١٨٪ من نسبة الفتيات المتزوجات. لكن النسبة هذه غير دقيقة وعلى الأرجح النسبة الفعلية أكبر بأشواط لأن الأمر لا يقتصر على الزواج الطبيعي المتعارف عليه بل ينتشر في مصر زواج المتعة للقاصرات والزواج بنية الطلاق، وحتى إرغام القاصر على الزواج العرفي.

سوريا
وفق الإحصائيات فإن نسبة تزويج القاصرات هي ١٣٪ لكن لا يمكن اعتبارها نسبة دقيقة على الإطلاق خصوصاً وأن الأخبار تتحدث عن كارثة غير مسبوقة بعد النزوح. ما يحدث في مخيمات النزوح أشبه بقصص رعب لا يتصورها عقل أو يتقبلها ضمير بشري. تزويج القاصرات ليس محصوراً فقط بالمخيمات، بل بمناطق نزوح السوريين بشكل عام .

الأردن
القانون الأردني يحدد سن الزواج بـ ١٨ ويجيزه لمن أكمل الـ ١٥ عاما شرط موافقة القاضي. نسبة زواج القاصرات في الأردن هي ٨٪ لكنها أيضاًَ نسبة غير دقيقة في ظل الحديث عن ارتفاع كبير جداً في أعداد القاصرات المتزوجات خلال السنوات الثلاث الماضية. ففي العام ٢٠١٥ كان عدد القاصرات المتزوجات قد بلغ ١٠٨٦٦ حالة مقابل ١٠٨٣٤ للعام ٢٠١٤.

لبنان
يعود الاختصاص في تحديد سن الزواج في لبنان إلى المحاكم الدينية وليس المدنية. المسلمون يحددون سن الزواج بـ18 سنة لدى الفتيان وبين 14 و17 سنة لدى الفتيات. أما لدى المسيحيين، فهذه السن تراوح بين 16 و18 سنة لدى الفتيان وبين 14 و18 سنة لدى الفتيات.

لكن لا التزام بكل هذه القوانين وزواج القاصرات اللواتي لم يبلغن العاشرة من عمرهن منتشر خصوصاً في الأرياف ووفق الإحصائيات نسبة زواج القاصرات هي ٦٪ .

نسب أخرى
نسبة زواج القاصرات في موريتانيا ٣٤٪، فلسطين ٢١٪، الجزائر ٢٪ ، تونس ٢٪، السودان ٥٢٪ ، الصومال ٤٥٪، جزر القمر ٣٢٪ و ٥٪ في جيبوتي.