المنطقة الخضراء في العراق أضحت هدفا قارا لصواريخ “كاتيوشا”

بغداد – باتت هجمات الميليشيات الشيعية الموالية لإيران ضد الأهداف والمصالح الأميركية في العراق يومية، حيث استهدف هجوم صاروخي، فجر الثلاثاء، “المنطقة الخضراء” في وسط العاصمة بغداد التي تعد محصنة أمنيا، فيما أعلنت السفارة الأميركية أن المنظومة الدفاعية تصدت للصاروخين.

وجاء الهجوم بعد ساعات قليلة من هجومين استهدفا رتلين تابعين لقوات التحالف الدولي في محافظتي القادسية وبابل جنوبي البلاد.

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان “تعرضت المنطقة الخضراء في تمام الساعة الواحدة فجر اليوم إلى سقوط صاروخي كاتيوشا”.

وأضاف البيان أنه جرى التصدي للصاروخين بالجو من خلال منظومة “سيرام” الدفاعية التابعة للسفارة الأميركية الموجودة في المنطقة الخضراء في بغداد.

وأكد البيان أنه “لا توجد خسائر أو أضرار” جراء إطلاق الصاروخين، مشيرا إلى أن انطلاق الصاروخين كان من منطقة علي الصالح في العاصمة العراقية.

وتقف وراء تلك الهجمات مليشيات مدعومة من إيران، كان قد حذرها مؤخرا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من هذا التصعيد وعدم الامتثال إلى سلطة الدولة.

وتشكل الهجمات المتكررة بصواريخ الكاتيوشا تحديا كبيرا للأجهزة الأمنية العراقية منذ سنوات، والتي غالبا ما تستهدف المنطقة الخضراء المحصنة أمنيا ومعسكرات للتحالف الدولي ومصالح الولايات المتحدة في العراق.

ومع أن الهجوم الصاروخي لم يستهدف السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء بشكل مباشر، إلاّ أنه كان دليلا كافيا على أن الميليشيات العراقية الموالية لإيران لا تنوي تغيير سلوكها الرافض للوجود الأميركي.

وهذا خامس هجوم صاروخي منذ الخميس الماضي حيث استهدفت ثلاث هجمات صاروخية مطار بغداد، وقاعدتين عسكريتين تضمان دبلوماسيين وجنودا أميركيين. كما استهدفت ثلاث هجمات بعبوات ناسفة إمدادات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” بقيادة الولايات المتحدة، في مناطق جنوبي العراق.

وتزايدت وتيرة هذه الهجمات منذ اغتيال قائد “فيلق القدس” الإيراني، قاسم سليماني، والقيادي بهيئة “الحشد الشعبي” العراقية، أبومهدي المهندس، في غارة جوية أميركية ببغداد، في 3 يناير.

وتتهم واشنطن كتائب “حزب الله” العراقي وفصائل أخرى مقربة من إيران بالوقوف وراء الهجمات التي تستهدف سفارتها وقواعدها العسكرية التي ينتشر فيها جنودها بالعراق.

ويعتبر الكاظمي، أن هذه الهجمات الصاروخية تستهدف إحراجه. وقد وضعت التفاهمات الناجمة عن زيارة الكاظمي إلى واشنطن الميليشيات العراقية التابعة لإيران تحت ضغط المواجهة التي لا يمكن تحديد موعدها.

ووجه الكاظمي صفعة قوية لإيران وأتباعها في العراق عندما أقر “التزاما أمنيا طويل الأمد” بالتنسيق الأمني الثنائي، لأجل بناء قدرات الجيش العراقي.

وكانت فصائل شيعية مسلحة، بينها كتائب “حزب الله”، هددت باستهداف القوات والمصالح الأميركية، إذا لم تنسحب من العراق امتثالا لقرار البرلمان بإنهاء الوجود العسكري فيها.

العرب



إقرء الخبر من المصدر : مركز الروابط للدراسات الاستراتيجية والسياسية (سوف يتم فتح نافذة جديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لديك مانع ظهور الإعلانات

الاعلانات هي المصدر الوحيد لديمومة المدونة، نرجو منك مساعدتنا في توقيف مانع ظهور الإعلانات مؤقتاً لحين انتهائك من زيارة المدونة