الأكثر مشاهدة

سوق العراق العقاري…عليك بهذه القواعد الستة لضمان إستثمار عقاري ناجح

يتفق الخبراء في سوق العراق العقاري على أنه لا يوجد ما يسمى بفشل الاستثمار في العقار، ودليلهم على ذلك  أن الحاجة إلى المسكن والمكتب ليست وليدة اليوم، ولا تنحصر بفترة زمنية معينة، بل هي مستمرة على الدوام، لكن حجم الطلب على العقار هو الذي يختلف من وقت لآخر بحسب عوامل مختلفة ومتنوعة وأسباب أخرى مساندة، أبرزها التسويق العقاري الذي يخلط البعض بينه وبين الترويج.

ويرى أولئك بأن على من يطرق أبواب الاستثمار العقاري أن يتحلى بجملة من الصفات، ومنها ما يأتي بحكم الممارسة العملية لتحصيل الخبرة، أو ما يأتي بحكم التعليم والتدريب في إطار الممارسة. ويقدم خبراء الإستثمار نصائح تستند إلى 6 قواعد مهمة وضامنة لنتائج جيدة في الحد الأدنى وخلال الظروف الطبيعية للسوق.

تلك القواعد الست تنحصر بحسب أولئك الخبراء في ضرورة الاستثمار في المنطقة التي يعرفها المستثمر جيداً سواء تلك التي يعيش فيها أو يعمل فيها، إذ يصبح المستثمر عارفاً بمزايا وعيوب تلك المنطقة ونوعية العقارات فيها ومن ثم يستثمر فيها مما يقلل من حجم المخاطرة. لكن الخبراء ينصحون أيضا بالاستثمار في المناطق المجاورة للحي الذي يسكن فيه او يعمل فيه الراغب بالاستثمار، إلى جانب ضرورة الاستثمار في العقار الذي تم إنشاؤه بمواصفات عالية، لأن قيمته تزداد مع الزمن ولا تنقص.

يرى الخبراء أيضا ان من المهم التوجه الى الاستثمار في المباني لأن الطلب عليها يزداد مع مرور الوقت، ولا تخلو أحاديث الكبار عن قصص مبان تم بنائها بأسعار زهيدة مقارنة بأثمان بيعها لاحقا. ولا ينسى الخبراء الإشارة إلى ضرورة الاستثمار في العقارات القديمة شرط تجديدها.

أفراد وشركات

يعد الاستثمار في سوق العراق العقاري من أكثر أنواع الاستثمارات تحقيقا للأرباح، ومن أكثر الأنشطة الاقتصادية شيوعا بين العراقيين، فلا يقتصر النشاط على تجاره المحترفين فحسب، بل إن شريحة كبيرة من المجتمع العراقي تستطيع توليد دخول جيدة عن طريق الاستثمار العقاري، وهم إما متفرغون للعمل العقاري أو أنهم يستعينون به لتوليد دخل إضافي إلى دخولهم الأصلية. إلا أن النشاط العقاري يعد من أكثر الأنشطة تعقيداً وتداخلاً بين الكثير من المتغيرات والمعطيات، لكنها في عالمنا العربي عامة وفي العراق بشكل خاص من أكثر القطاعات أماناً واستقراراً.

هذه المحصلة لم تأت من فراغ، بقدر ما هي ثمرة لخبرات متراكمة تاريخية عميقة الجذور، ولذلك فإن قوة الطلب في سوق العراق العقاري مدفوع بالأساس من عدة عوامل، أهمها الزيادة الكبيرة في عدد السكان والطفرة الاقتصادية التي يعيشها العراق والمنطقة، فضلاً عن توسع رقعة مساحة المدن العراقية مدعومة بنهضة عمرانية شاملة، وقد يتعدى الأمر إقامة مدن جديدة كلياً كما في الإمارات عموماً ودبي على نحو خاص وعلى مساحات واسعة من الأراضي.

كل تلك العوامل قادت إلى زيادة الثقة بالقطاع العقاري وتوجه الاستثمارات (المحلية والأجنبية) إليه بشكل هائل من الشركات العملاقة التي تتمتع برساميل كبيرة ودراسات وأبحاث اقتصادية متقدمة وامتيازات عديدة للتطوير والتشغيل.

لذلك فإن على المستثمر الجديد أن يدرك أن هنالك نوعين من الاستثمار العقاري كل منهما يشبه الثاني في كل شيء عدا عامل (الزمن)، فهو متغير وينقسم إلى قسمين:

الأول (طويل الأجل) ويهدف إلى امتلاك الأراضي والوحدات السكنية او التجارية في العراق والتي يتوقع انتعاشها خلال سنوات طويلة مقبلة أو امتلاك عقارات عراقية قائمة ومشغولة وتدر عائداً ثابتاً سواء عبر تأجيرها أو تشغيلها، أما الثاني فهو الاستثمار العقاري (قصير الأجل) ويهدف إلى بيع العقار مباشرة بعد امتلاكه أو بعد إدخال تعديلات وتحسينات عليه، وهو ما يسميه البعض بأنه شكل من أشكال المضاربة الاستثمارية.

لذلك فإن جدوى الاستثمار في سوق العراق العقاري قائمة على خفايا وخبايا، لعل أبرزها الخبرة والممارسة والسعر والموقع، فالعقارات لا تزداد قيمتها بشكل دائم، والقيمة الرأسمالية للعقار تتزايد لكن ليس على نحو يومي، وليس غريباً أن نعلم بأن بيت ما في بغداد او في اي محافظة اخرى، يرتفع سعره خلافاً لأخرى مجاورة لها لا لأنها أعلى جودة أو أكبر مساحة، بل لأن موقعها أفضل من الثانية. وهكذا باقي الأسباب، ومنها حالة العقار وتأريخ العقار المراد شراؤه بما يشمله من مواصفات فضلاً عن موقعه.

ويقدم الخبراء نصائح تستند إلى 6 قواعد ضامنة لنتائج جيدة في الحد الأدنى وخلال الظروف الطبيعية للسوق، وهي:

1- الاستثمار في الموقع الذي تعمل أو تسكن فيه: فإذا أردت أن تكون مستثمراً ناجحاً فإنه يجب عليك أن تكون على علم تام بما تفعله. وإذا كنت قد أمضيت عدة سنوات في منطقة معينة فاعلم أنك تتميز عن غيرك بمعرفة العقارات المحلية أكثر مما تظن..

فإن كانت لديك فكرة جيدة عن عقارات المناطق المجاورة لمنطقتك إلا أنها لا ترتقي إلى المستوى المطلوب من المعرفة، وهذا سبب كاف للابتعاد عنها والتمسك بمنطقتك المحلية. إن بقاءك في منطقتك يمنحك آفضلية التعرف إلى سوق العقارات حق المعرفة، وهذا هو أهم عامل للحد من مخاطرتك وزيادة احتمالات تحقيق الربح.

2- الاستثمار في المناطق الحضرية الجديدة أو الواعدة: فالمقولة القديمة التي تفيد بأن القواعد الثلاث للاستثمار في العقار هي (الموقع فالموقع فالموقع) صحيحة، كذلك إذا تمكنت من أن تشتري في المناطق الواعدة فأنت على موعد مع تحقيق أرباح طائلة. ولكن هناك نوعان للمواقع الرائعة تلك التي ثبت أنها مجدية فعلاً..

وتلك هي التي على وشك أن تحتل موقعاً رائعاً، فيمكنك جني أرباح في الحالتين، ففي المناطق المجاورة احرص على شراء العقارات الأرخص، وبهذه الطريقة فإن أي أموال ستنفق على إصلاحها ستعود إليك بضعف إلى ثلاثة أضعاف الأموال التي استثمرتها بها.

وعندما تشتري عقاراً ليس بالجودة الكبيرة وفي موقع مميز فإن ميزة المكان الرائع سوف تدعمك وترفع سعر البيع بمجرد أن يبدو العقار بشكل مقبول، وبالطبع فليس من السهل شراء عقارات رخيصة في مكان جيد.

ففي الغالب ستجد أن صاحب العقار على معرفة باسعار العقارات، ولكن في حالة العقارات التي هي في وضع سيئ جداً يمكنك أن تحظى بصفقة جيدة. أما في المناطق المجاورة الواعدة فيمكن الاستثمار في مجموعة من العقارات سواء وحدك أو بالاشتراك مع مجموعة من المشترين ستعمل على الارتقاء بالجوار، ما سيترتب عليه زيادة الأسعار بشكل يفوق توقعاتك أحياناً.

3- الاستثمار في الأبنية القائمة، لكن عليك ان تكون شديد الحذر في ما يتعلق بالعقارات التي ربما تعاني من عيوب إنشائية كبيرة نتيجة الاستخدام او التقادم الزمني، فضلاً عن السعر العالي، ومن المهم جداً الابتعاد عن الاستثمار في أي عقار يعاني مشكلات جوهرية، كالسقف الرديء أو الصرف السيئ أو نظام الكهرباء الفاسد او تشقق جدران الاساسات، فتكلفة إصلاح هذه المشكلات الجوهرية ستلتهم أية أرباح يمكنك أن تجنيها.

4- تعاون مع المقاولين وأصحاب الخبرة في سوق العراق العقاري، لاسيما الحرفيين الموثوقين، لأنك في حاجة دوماً إلى خدماتهم ونصائحهم، شريطة أن تتحرى الدقة في اختيارك بحيث تقلل من سعر التكلفة، واستعن بعمال موثوقين يعكفون على العمل الجاد.

الترويج أحد العناصر الأربعة لتسويق العقار

يخلط البعض (فرداً أو شركة) في سوق العراق العقاري بين الترويج العقاري والتسويق العقاري، فهؤلاء (يعتقدون) بأنهما نفس الشيء، لكن هناك من يخطئ أكثر عندما (يعتقد) بأن التسويق إنما جزء من الترويج، في حين أن الصحيح هو العكس تماماً، فالترويج بحسب علماء الاقتصاد هو أحد العناصر أو الأركان الأربعة للتسويق.

ويدرك كبار المستثمرين في سوق العراق العقاري أو الشركات الضخمة التي يندرج الاستثمار العقاري في صلب نشاطاتها بأن التسويق الذي يتخذ من وسائل الإعلام أهم مسرح لعملياته غالباً ما يكون العمود الفقري لنجاح أو فشل المشروع الاستثماري العقاري، فلا تغامر الشركات بإسناد هذه المهمة لغير المحترفين.

ويتألف النشاط التسويقي من أربعة عناصر أساسية حددها البروفيسور جيروم ماكارتي أستاذ التسويق في جامعة متشيغان الأميركية عندما أعلن عام 1960 ما بات مشهوراً على مستوى العالم حتى اليوم بالمزيج التسويقي Marketing Mix وجميعها تبدأ بالحرف P الإنجليزي، وهي: الأدوات التسويقية لسياسة ناجحة 4P’s)

المنتج (بالإنجليزية: Product) : ويعني ما يعرضه السوق نفسه، خاصة المنتج والتغليف ومجموعة الخدمات التي يتحصل عليها المشتري عند شرائه للمنتج.

التوزيع او المكان او الموقع (بالإنجليزية: Place) :الترتيبات التي تعمل لجعل المنتج في متناول المشتري ووصوله إلى السوق المستهدف.

الترويج (بالإنجليزية: Promotion): يعني الإعلان وترويج المبيعات والبريد المباشر والغير مباشر وإعلانات التنوير والإغراء أو تذكير السوق المستهدف بخصوص تواجد المنتج وفوائده.

السعر (بالإنجليزية: Price) : يعني سعر المنتج النهائي بالإضافة إلى الرسوم الأخرى مقابل التوصيل والتصريح وغيرها.

ويمثل التسويق الوظيفة الأولى والأهم أكثر من أي وظيفة أخرى للتعامل مع المشترين أو المستثمرين العقاريين وبناء العلاقات معهم على أساس تقديم القيمة لهم وتحقيق رضائهم، وهذا هو ما يمثل قلب الفلسفة التي يقوم عليها التسويق العالمي الحديث، ويمكن القول إن التسويق الفعال إنما يمثل عنصرا حرجا لتحقيق النجاح لأي منظمة كبيرة كانت أو صغيرة تعمل على مستوى العراق أو على مستوى عالمي.

وتكاد عمليات وأنشطة التسويق تحيط بالإنسان على مدار اليوم، فالتسويق غالباً ما يتخذ من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والانترنت نقطة انطلاق للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الشريحة المستهدفة، وبالنسبة للاستثمار العقاري في العراق فيمكن وبسهولة ملاحظة زخم الأخبار والتقارير الصحافية والإعلانية في الصحف والمجلات والراديو والتلفزيون ووسائل التواصل الإجتماعي ..

والتي (تروج) في إطار المظلة الأم (التسويق) لمزايا (السلعة) العقارية والسعر والموقع والخدمات وغيرها مما يعد جاذبا للمستثمر ودفعه لاتخاذ إجراءات فعلية نحو شراء العقار بأنواعه سكني أو تجاري وغيرهما، لذلك يتوجب على المستثمر في السوق العقاري أن يضع في الحسبان إعداد خطـة التسويق في سلم أولويات المضي في المشروع الاستثماري.

يعتبر التسويق في سوق العراق العقاري أحد الفروع التطبيقية لعلم التسويق، ويعد من العلوم الأساسية في علوم الإدارة. وإسهامه في نجاح أعمال الشركات العقارية من الأمور المعترف بها من قبل الجميع، إذ إن التسويق العقاري الناجح يؤدي إلى إنتاج أفضل، بالإضافة إلى إرضاء الزبائن، فضلاً عن أنه يؤدي إلى تحقيق أعلى الأرباح للشركات العقارية.

وغالباً ما يكون هناك اختلاط لدى كثير من الناس بين مفهوم «التسويق العقاري»، ومفاهيم «الإعلان العقاري»، و«الترويج العقاري»، ومن المهم التعرف إلى مكونات التسويق العقاري، وخاصة الدور المركزي للزبائن في التسويق العقاري.

وغالباً ما يوصف التسويق العقاري الفعال بأنه إنتاج ما يمكن بيعه من العقارات، وليس بيع ما يمكن إنتاجه من العقارات. وتتجه الشركات التي تبيع ما يمكنها إنتاجه نحو المنتج العقاري، إذ إن المنتج العقاري يأخذ موقع الصدارة بالنسبة لها، ثم تفكر في الزبائن بعد ذلك، كما أنها تنظر إلى التسويق على أنه مجرد عملية إقناع الزبائن بالشراء.

وتعتبر المنافسة أحد المتغيرات الرئيسية في سوق العراق العقاري، والإقليمي، والعالمي التي تؤثر في الاستراتيجيات: الإدارية، والتسويقية، والمالية، والإنتاجية للشركة العقارية. هذا بالإضافة إلى نوع وشكل ومستوى المنافسة في السوق العقاري. وهذا يعكس طبيعة التفاعل الديناميكي بين الشركة العقارية والبيئة الاقتصادية المحيطة والتي تعمل من خلالها.

ومن المهم جداً تحديث أسلوب التسويق العقاري مع نهضة الإنترنت التي يشهدها العراق والمنطقة، ومن هذا المنطلق يعد موقع اسواق العراق الطريقة الأحدث لعرض العقارات على الإنترنت لإعطاء صوره متكاملة لاختيار عقارك في العراق دون الحاجة إلى الذهاب إليه فعلياً.

النجاح

يرتكز نجاح الفرد في سوق العراق العقاري على قراره وحده. فلا مجلس إدارة ولا شركاء، وهذا القرار إن لم يكن مصحوباً بالخبرة الكافية وبتوافر مقومات نجاح حقيقية فإن المستثمر العراقي قد يعرض نفسه لخسائر محتملة أو قد يكون عرضة لفترة انتظار قد يطول أمدها حتى تسترد الأسعار عافيتها.

ولذلك يجب على المستثمر العقاري (الفرد) أن يكون مستمعاً جيداً وصبوراً ومحباً للتدريب وللتعلم ليبدأ بشكل صحيح مشوار الاستثمار في سوق العراق العقاري أو في إطار توسيع أعماله العقارية في بغداد او في أي محافظة أخرى، فإذا ما أخذه الغرور وجرفته رياح النشوة فحينها لن يكون لنجاحاته أية قيمة، لاسيما وأن الاستثمار العقاري لعبة لها أصولها التي ترتكز قبل كل شيء على الوقت أو الزمن، أو ما يسمى اصطلاحاً (طويل الأجل).

اترك تعليقاً

إظهر المزيد