سياسة واقتصاد
أخر الأخبار

فورين بوليسي: السعودية صعدت مع كندا لتخفي إخفاقاتها وضعفها

الخطوة السعودية تعتبر مثالا آخر على السياسة الخارجية السعودية الطائشة

وصف الكاتب ستيفن كوك النظام السعودي الجديد بأنه ضعيف، وذلك في أعقاب الأزمة التي نشأت بين السعودية وكندا، ويقول إن السعودية بدأت هذه الأزمة لأنها لا ترغب في الاعتراف بإخفاقاتها. وذلك بحسب “الجزيرة نت”.

 ويعرب الكاتب في مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأميركية عن الدهشة للغضب الطارئ الذي أبدته السعودية تجاه كندا، ويقول إن هذه الغضبة السعودية لم تكن موجهة ضد إيران على سبيل المثال، بل ضد بلاد منحت العالم هدايا مثل “أكلة الباوتين” والممثل جون كاندي ولاعب هوكي الجليد المحترف واين غريتزكي وكعك مونتريال وغير ذلك.

ويتساءل كوك عن سر طرد السعودية السفير الكندي، ووقف الرحلات الجوية إلى مطار تورنتو الجميل، وإخبار ما بين سبعة آلاف و16 ألفا من أبنائها الذين يدرسون في الجامعات الكندية أنه لا يمكنهم المواصلة بعد أسابيع قليلة. ويشير إلى أن الحكومة الكندية لم تقم بفرض عقوبات على السعودية، ولا هي قامت بالإساءة إلى الإسلام، ولا هي اصطفت مع جماعة الحوثي في اليمن.

ويضيف أن الجميع يعرف أن كندا وضعت نفسها بشكل علني في كثير من الأحيان كصوت قوي في الدفاع عن حقوق الإنسان، على عكس الولايات المتحدة. غير أن السعودية اعتبرت هذا التصرف الكندي بمثابة الانتهاك الصارخ لسيادتها. ويقول إن رد الفعل الغاضب هذا ربما يكون متوقعا من القيادة المصرية التي تكره المجتمع المدني والناشطين ومؤيديهم الدوليين بشكل كبير، غير أن القيادة المصرية قد لا تبادر إلى طرد السفير أو إلغاء المنح الدراسية لآلاف من طلاب الجامعات.

ويضيف أن هناك العديد من النظريات لتفسير رد الفعل السعودي على تغريدة كندا، حيث يقترح بعض المحللين أن هذه الخطوة السعودية تعتبر مثالا آخر على السياسة الخارجية السعودية الطائشة.

ويرى آخرون أن هذه الخطوة تعتبر بمثابة تحذير آخر للسعوديين أنفسهم مفاده أن الإصلاحات الوحيدة في المملكة هي تلك التي يصوغها النظام، وأنهم يصبحون عرضة للخطر إذا طالبوا بالمزيد.

 ويقول الكاتب إن كلا التوضيحين يعتبر معقولا، وفي كلتا الحالتين فإن النظام السعودي يبدو في كل مرة -كما يراه منتقدوه- متوترا ومتهورا وغير ناضج وطاغية. ويشير إلى أن الأفراد والجماعات في المجتمع الدولي قد يغضون الطرف عن بعض الإساءات التي تتسبب بها السلطات للناشطين، غير أن قيام القيادة السعودية باعتقال النشطاء لمجرد تعبيرهم عن آرائهم بشكل سلمي فإن ذلك ينم عن ضعف. ولا يعتبر هذا ضعفا بالمعنى الأخلاقي الغامض فقط، وإنما كوصفة أساسية لموقف الحكومة السعودية السياسي. فالقاعدة العامة تقول إنه إذا كان القائد يعتقل الأشخاص الذين يختلفون معه، فإن هذا يعد دليلا على أن هذا القائد يدرك جيدا أن هناك فجوة كبيرة بين وعوده للمواطنين بحياة أفضل، وما يعيشه الناس على أرض الواقع من معاناة.

ويقول إن وجهة نظر القيادة السعودية أنه كان من الضروري اعتقال النساء السعوديات الموجودات في السجن الآن، وذلك لأنه إذا لم يتم إسكاتهن، فستكون هناك مخاطر متزايدة باستمرار إزاء انكشاف خواء الرواية الحكومية بشأن المستقبل. ويختتم بالقول إن الإكراه السعودي من هذا النوع لهو دليل على القوة الغاشمة وعلى الضعف السياسي للبلاد.

تصنيفات
إظهر المزيد
اعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لديك مانع ظهور الإعلانات

الاعلانات هي المصدر الوحيد لديمومة هذا الموقع، نرجو منك مساعدتنا في تعطيل مانع ظهور الإعلانات