مظاهرات العراق: ما أسبابها ولماذا اتسع نطاقها؟

يشهد العراق منذ مطلع شهر أكتوبر/ تشرين الأول الحالي موجة مظاهرات خرج فيها الآلاف في العاصمة بغداد وعدد من المدن الأخرى، احتجاجا على استشراء الفساد والبطالة وسوء الخدمات العامة. ومع أن قوات الأمن حاولت فضّ تلك المظاهرات باستخدام خراطيم المياه، والغاز المسيل للدموع، لكنها لجأت بعد تصاعدها إلى إطلاق الرصاص المطاطي والحي، مما أسفر عن وقوع أكثر من مئة قتيل وآلاف المصابين خلال الأيام الستة الأولى منها.

يتزامن اندلاع هذه الاحتجاجات مع مرور عام كامل على تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة عادل عبدالمهدي، اتسم بالتلكؤ في التعامل مع ملفات مهمة ورثتها من حكومات سابقة، وكان من المتوقع أن تعالجها، وخصوصا مكافحة الفساد. وهذا أبقى الحال كما هو عليه، إن لم يزده سوءاً، خلال السنة الأولى من عمر الحكومة ربما باستثناء التحسن في إمدادات الطاقة الكهربائية.

فقد ظل المواطن العراقي يعيش حياته اليومية وسط استشراء الفساد الإداري والاقتصادي، حسبما رصدته منظمات دولية مثل منظمة الشفافية التي صنفت العراق باعتباره أحد أبرز دول العالم التي ينخرها الفساد.

وكان العراقيون وخصوصا فئة الشباب وخريجي المعاهد والجامعات يتطلعون إلى تحقيق تقدم في مساعي معالجة تحديات كبرى مثل: تردي الوضع الاقتصادي، وانحدار مستوى الخدمات، وتفاقم البطالة، وتعثر جهود إعادة الإعمار، واستمرار صيغ المحاصصة بأشكالها، وارتفاع وتيرة التدخلات الخارجية.

اترك تعليقاً

إغلاق

لديك مانع ظهور الإعلانات

الاعلانات هي المصدر الوحيد لديمومة المدونة، نرجو منك مساعدتنا في توقيف مانع ظهور الإعلانات مؤقتاً لحين انتهائك من زيارة المدونة