سياسة واقتصاد
أخر الأخبار

من وثائق مافيا الفساد في العراق: مشاريع أبنية المدارس الوهمية وسنوات من الفساد دون حساب

إحالة وزيرين سابقين للتربية والصناعة ومدراء عامين الى النزاهة في قضية الابنية الحكومية

ضمن ملفات الفساد الكثيرة التي ارهقت العراق منذ سنين طويلة طفى على السطح اليوم، ملف خطير اوصل التعليم العراقي الى اسوأ مراحله، الملف الذي يتعلق بالأبنية المدرسية والفساد الكبير الذي شاب هذا الموضوع و ضرب اساس التعليم، كانت “مدونة العراق” قد كشفت عنه عدة مرات منذ عام 2015 دون أن تحرك الحكومات السابقة واللاحقة ساكناً، ليأتي رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي اليوم، ومع اندلاع الاحتجاجات العارمة، والتباحث في تشكيل الحكومة المقبلة، الذي يسعى العبادي أن يكون رئيسها، ليحيل وزيري التربية والصناعة السابقين الى النزاهة.
العبادي ومن خلال مؤتمره الصحفي الاسبوعي اكد انه وجه بإحالة وزيرين سابقين للتربية والصناعة ومدراء عامين الى النزاهة في قضية الابنية الحكومية، وقال انه سيستمر بمحاربة الفساد بمساعدة الشعب والمرجعية.

وللعودة الى اول خبر كشفت فيه “مدونة العراق” عن الفساد في الابنية المدرسية، حصلت المدونة في تاريخ 25 كانون الأول 2015 على كتاب (أدناه) مرسل من قبل وزارة الاعمار والاسكان الى هيئة النزاهة يتعلق بفساد مالي غير معروف بين شركة الفاو الهندسية العامة وشركات احيلت عليها مشاريع بناء مدارس على اساس البناء الجاهز في محافظات بغداد والانبار وديالى.

ويشير الكتاب الصادر في عام 3/10/2013 الى ان العقد بين شركة الفاو وشركتي “تاك سرفس” و”روديس” يبلغ نحو 237 مليار و 400 مليون دينار، تم ايداعها بمصرف دار السلام للاستثمار بحسابين جاريين، يتم تحريكهما من قبل السيدين عمار عبد الرزاق عيسى مدير عام شركة الفاو الهندسية العامة، وفيصل اسعد الخضيري المدير المفوض لشركتي تاك سيرفس ورودس.

من وثائق مافيا الفساد في العراق: مشاريع أبنية المدارس الوهمية وسنوات من الفساد دون حساب

من وثائق مافيا الفساد في العراق: مشاريع أبنية المدارس الوهمية وسنوات من الفساد دون حساب

واشار الكتاب قيام المدير المفوض لاجراء تصرفات مالية عديدة، منها سحب مبالغ ضخمة الى حسابات شخصية دون معرفة استخدامها، وايداعات لم تظهر في كشف المصرف، بلغت نحو 187 مليار دينار، دون ان يزود المصرف شركة الفاو الهندسية العامة بكشوفات الحسابين المذكورة ارقامها في الكتاب.

وارفق الكتاب(أعلاه) جدولا بتاريخ الايداع والسحب لشركة الفاو مع شركة رودس، والرصيد المتبقي البالغ نحو 4.2 مليار دينار فقط، في حين بلغت الايداعات 136.9 مليار دينار.

وبعدها بعامين كشف مصدر مطلع، عن أن تهمة رجل الاعمال العراقي فيصل الخضيري الذي يحمل الجنسيتين الاردنية والكندية اضافة للجنسية العراقية ، الذي اعتقل في الاردن، هي الهروب بمبلغ 187 مليار دينار، “سرقها” من حساب مصرفي، وهي ضمن عقد مع وزارة التربية لبناء مجموعة من المدارس، وذلك بالتعاون مع مدراء في وزارة الصناعة اصدر القضاء العراقي أوامر بالقاء القبض عليهم.

من وثائق مافيا الفساد في العراق: مشاريع أبنية المدارس الوهمية وسنوات من الفساد دون حساب
فيصل الخضيري

وقال المصدر إن “الخضيري، أبرم عقدا مع وزارة التربية، لبناء عدد من المدارس بأكثر من 187 مليار دينار”.
واضاف ان “الخضيري هرب بالمبلغ دون أي يضع حجر الأساس لمدرسة واحدة”، موضحا أن “القضاء العراقي أصدر اوامر قبض بحق مدراء عامين سابقين في وزارة الصناعة، لتورطهم مع الخضيري”.

وبين أن “أوامر القاء قبض صدرت بحق المدراء في الصناعة، من بينهم مدير عام شركة صلاح الدين العامة السابق ابراهيم عباس ومدير عام آخر يدعى فرج”.

وتشير المصارد إلى أن هذه الشركتين (تاك سرفس و روديس) عبارة عن واجهة تقف خلفها شخصيات سياسية ، مشيرة إلى ان المستفيدين من هذه العقود التي تحصلت عليها الشركتين الوهمية هم كل من صادق المطلك شقيق نائب رئيس الوزراء المقال صالح المطلك، اضافة إلى النائب السابق حيدر الملا ووزير التربية السابق محمد تميم الذين يرتبطون بشراكة مع صاحب الشركتين الوهميتين المدعو فيصل الخضيري

اما اليوم وبعد مرور سنوات من هذا الموضوع الخطير الذي كان المالكي والعبادي على دراية تامه به وهم أعضاء في مجلس النواب بحسب مصدر اكد ذلك لـ”مدونة العراق”، وكشف اسماء الوزراء السابقين الذين احالهم رئيس الوزراء حيدر العبادي الى النزاهة على خلفية تهم الفساد.

وقال المصدر، إن “المتورطين الذين احالهم رئيس الوزراء حيدر العبادي الى النزاهة على خلفية تهم الفساد وخاصة فيما يتعلق بملف العقود المدرسية وهم محمد تميم ومحمد صاحب الدراجي مع احمد الكربولي، حول اعادة هدم وبناء اكثر من ١٥٠٠ مدرسة وهو ما يسمى مشروع رقم واحد واثنان”.

من وثائق مافيا الفساد في العراق: مشاريع أبنية المدارس الوهمية وسنوات من الفساد دون حساب
محمد تميم

وأضاف ان “الموضوع قديم والمالكي والعبادي على علم به عندما كانوا أعضاء بمجلس النواب”، مشيرا الى ان “القضية محالة للنزاهة مسبقا”.

تصنيفات
إظهر المزيد
اعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لديك مانع ظهور الإعلانات

الاعلانات هي المصدر الوحيد لديمومة هذا الموقع، نرجو منك مساعدتنا في تعطيل مانع ظهور الإعلانات